العظيم آبادي

124

عون المعبود

وتشديد الموحدة المكسورة . قال المنذري : لبس بالتخفيف أي مع ضم اللام وكسر الموحدة ( فلما انصرف ) أي فرغ من الصلاة ( قال لأبي ) أي ابن كعب ( أصليت معنا ) بهمزة الاستفهام ( قال فما منعك ) قال الخطابي : معقول أنه أراد به ما منعك أن تفتح علي إذا رأيتني قد لبس علي انتهى . ولفظ ابن حبان " فالتبس عليه فلما فرغ قال لأبي : أشهدت معنا ؟ قال نعم . قال : فما منعك أن تفتح علي " والحديثان يدلان على مشروعية الفتح على الإمام ، وتقييد الفتح بأن يكون على إمام لم يؤد الواجب من القراءة وبآخر ركعة ، مما لا دليل عليه ، وكذا تقييده بأن يكون في القراءة الجهرية والأدلة قد دلت على مشروعية الفتح مطلقا ، فعند نسيان الإمام الآية في القراءة الجهرية يكون الفتح عليه بتذكيره تلك الآية كما في حديث الباب ، وعند نسيانه لغيرها من الأركان يكون الفتح بالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء . قاله في النيل . ( باب النهي عن التلقين ) المراد من التلقين هو الفتح على الإمام ( عن أبي إسحاق ) هو عمرو بن عبيد الله السبيعي أحد ثقات التابعين ( عن الحارث ) هو أبو زهير الحارث بن عبد الله الكوفي الأعور . قال المنذري : قال غير واحد من الأئمة إنه كذاب ( يا علي لا تفتح على الإمام في الصلاة ) احتج بهذا الحديث من قال بكراهة الفتح على الإمام في الصلاة لكنه ضعيف لا ينتهض لمعارضة الأحاديث القاضية بمشروعية الفتح . قال الخطابي : إسناد حديث أبي جيد وحديث علي هذا من رواية الحارث وفيه مقال ( ليس هذا ) أي حديث علي ( منها ) أي من تلك الأحاديث الأربعة فحديث على هذا منقطع ، قال الإمام أبو سليمان الخطابي : وقد روي عن علي نفسه أنه قال " إذا استطعمكم الإمام فأطعموه " من طريق أبي عبد الرحمن السلمي ، يريد أنه إذا تعايا في